المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٦٤
بحيث لو جلس كان مستقبلا، كما يوجّه المحتضر.
و المراد بالعجز في جميع هذه المراتب حصول المشقّة الكثيرة التي لا يتحمّل مثلها عادة، سواء نشأ منها زيادة المرض أم حدوثه أم بطء برئه أم لا، لا العجز الكلّي.
و يومئ برأسه للرّكوع، فإن تعذّر فبالعينين كما سيأتي.
و أما السجود فإن تمكّن منه وجب، و إلّا فإن قدر على رفع ما يسجد عليه و وضع الجبهة عليه و وضع باقي المساجد وجب أيضا، و إلّا رفع ما يسجد عليه و وضع عليه الجبهة، و وضع باقي المساجد مع الإمكان، و إلّا أتى بالممكن، و كذا القول في باقي المراتب.
و في حكم العجز المسوّغ للاستلقاء الاحتياج إليه للعلاج، كوجع العين إذا حكم به الطبيب و إن قدر على القيام. و متى انتقل فرضه إلى الإيماء بالرأس أو العينين أو غيرهما ممّا يقوم مقام الركوع و السجود، صار حكم البدل حكم المبدّل بالركنيّة.
(فإن خفّ) من إحدى مراتب العجز و قدر على أعلى منها (أو ثقل) من حالة عليا و عجز عنها (انتقل إلى) الأخرى في حال كونه قارئاً في الفرض (الثاني) و هو الثقل (دون الأوّل) و هو الخفّة. و الفرق انتقاله في الاولى إلى حالة دنيا، فقراءته في حالة الانتقال أولى؛ لأنّ كلّ جزء من الهويّ عن القيام- مثلا- إلى الجلوس أعلى من حالة الجلوس و أولى عند القدرة عليها، فيكون ما أمكن من القراءة فيها أولى من الحالة الدنيا.
و مثله القول في الانتقال من حالة الجلوس إلى حالة الاضطجاع، لكن يشكل ذلك في باقي الحالات، كما في الانتقال من الاضطجاع على الجانب الأيمن إلى الأيسر، فإنّ حالة الانتقال ربّما اقتضت قلبه على ظهره، و هي أدون من الجانب الأيسر، أو على وجهه، و هو مرجوح في جميع المراتب.
فينبغي تقييد الحكم بما لو كان الانتقال في حالات هي أعلى من المنتقل إليه، كما يدلّ عليه التعليل.
و أما الحالة الثانية فإنّه منتقل إلى حالة أعلى من حالة الانتقال، فيؤخّر القراءة إليها