المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥
فإنّ ذلك جائز منعقد عند المصنّف [١] و غيره [٢] إن لم تجز النافلة إلى غير القبلة مطلقا، و يتبعه النذر في ذلك، و هذا أيضا من أفراد الملتزم.
و قد ينتقض بأمور أخر، و ليس ذلك ببدع من التعريفات فإنّها عرضة للنقوض و التزييفات. [٣].
(و) الصلاة (اليوميّة واجبة بالنصّ) و هو لغة: الظهور [٤].
و اصطلاحا: قول دالّ على المعنى، مع عدم احتمال النقيض. و بالقيد الأخير خرج الظاهر؛ لأنّه القول الدال على المعنى دلالة راجحة غير مانعة من النقيض.
و قد يطلق النصّ على ما دلالته راجحة مطلقا، و هو المراد هنا.
(و) كما أنّ وجوبها ثابت بالنصّ من اللّه [٥] و رسوله [٦] و من قام مقامه، [٧] كذا هو ثابت ب (الإجماع) من المسلمين، و المراد به: اتّفاق أهل الحلّ و العقد منهم على حكم شرعي.
و إنّما خصّ اليوميّة بالذكر بعد تعريفه الصلاة الواجبة مطلقا؛ لأنّ وجوب غيرها من الصلوات ليس كذلك، و ليترتّب عليه كفر مستحلّها، فإنّ صلاة الجمعة مختلف في شرعيتها في حال الغيبة عندنا [٨]، و الكسوف غير واجبة عند العامة [٩]، و اختلفوا في وجوب صلاة العيد مطلقا [١٠]، و باقي الآيات مختلف فيها عندنا [١١]، إلى غير ذلك
[١] الذكرى: ٢٤٨.
[٢] كالعلّامة في تذكرة الفقهاء ٤: ٢٠٠ المسألة ٥٠٥.
[٣] في «ع»: و الاعتراضات (خ ل).
[٤] القاموس المحيط ٢: ٣٣١، تاج العروس ٩: ٣٦٩، لسان العرب ٧: ٩٧ «نصص».
[٥] النساء: ١٠٣.
[٦] سنن أبي داود ١: ٢٩٨/ ٤٢٩.
[٧] الكافي ٣: ٢٧١/ ١.
[٨] انظر مختلف الشيعة ٢: ٢٥٠ المسألة ١٤٧، إيضاح الفوائد ١: ١١٩، غاية المراد ١: ١٦٣.
[٩] انظر المجموع ٥: ٤٣- ٤٤، المغني لابن قدامه ٢: ٢٨٠.
[١٠] انظر المجموع ٥: ٢، المغني لابن قدامه ٢: ٢٢٣.
[١١] انظر الكافي في الفقه: ١٥٥، مختلف الشيعة ٢: ٢٩٠ المسألة ١٧٩.