المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٠٧
المكلّف في حالة واحدة، بل غاية ما يجتمع عليه فروض اثنين منها، لكن ذلك لا ينافي وجوبها في الجملة.
و المراد بالستّين على ما يقتضيه الظاهر، و نقل عن المصنّف في حاشية الرسالة واجبات الطهارات الثلاث و هي ست و ثلاثون، و إزالة النجاسات و هي عشرة، فتتعدّد الواجبات بتعدّدها، و واجبات الساتر و هي خمسة، و في الوقت خمسة و هي مراعاته في كلّ واحدة من الصلوات الخمس، فتتعدّد بتعدّدها كإزالة النجاسة.
و لا يقدح عدم اجتماع الواجبات في الصلاة الواحدة؛ لأنّ غرض المصنّف حصر الألف في جملة الصلوات الخمس، لا في كلّ واحدة منها.
و في المكان أمران، و في القبلة أمران، و جملة ذلك ستون فرضا.
و لقد أغرب الشارح المحقّق حيث جعلها واجبات الطهارات المذكورة، و واجبات الساتر و المكان و القبلة، و ذلك خمسة و أربعون. و جعل مراعاة الوقت أمرا واحدا، و لم يجعل نفس إزالة النجاسات العشر من العدد، بل جعل في مقدّمتها خمسة فروض:
الأوّل: إزالتها بماء طهور.
الثاني: ستر العورة للمتخلّي.
الثالث: انحرافه بها عن القبلة.
الرابع: العصر في غير الكثير.
الخامس: رعاية ما يجب من العدد بحسب النجاسة.
و جعل في مقدّمة الرسالة تسعة:
الأوّل: وجوب اليوميّة بالنصّ و الإجماع.
الثاني: كفر مستحل تركها.
الثالث: وجوبها على كلّ مكلّف إلى آخره.
الرابع: وجوب تقديم الإسلام على فعلها.
الخامس: وجوب تقديم المعارف عليها.