المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ١٤٧
الرابع: يشمل إطلاقها استيعاب المحل بكلّ واحدة منها
و توزيعها على أجزائه بحيث تستوعبه الثلاثة، و لا خلاف في إجزاء الأوّل، و الأصحّ إجزاء الثاني أيضا؛ لحصول الامتثال، و هو مختار المصنّف صريحا في باقي كتبه [١].
الخامس: الاكتفاء بالماسح الواحد
إذا أمكن المسح به ثلاث مرّات فصاعدا، كالخرقة الواسعة، و الحجر ذي الشعب الثلاث، بل الواحدة إذا طهَّرت، و هو أشهر القولين و نفي عنه المصنّف في الذكرى الريب [٢]، و منعه المحقّق في المعتبر و اعتبر ثلاث مواسح؛ للنصّ [٣]، و هو أجود، و قد حررنا المسألة في شرح الإرشاد [٤].
السادس: يستفاد من قوله [فصاعدا وجوب الزائد على الثلاث لو لم يحصل نقاء العين بها]
(فصاعدا) وجوب الزائد على الثلاث لو لم يحصل نقاء العين بها، و لا ينحصر حينئذ في عدد، بل ما يحصل به النقاء.
السابع: يدخل في قوله [بطاهر الحجر و الخرق و الخزف و غيرها ممّا يجمع الوصف]
(بطاهر) الحجر و الخرق [٥] و الخزف و غيرها ممّا يجمع الوصف، و هذه الفائدة و إن دخلت في المسحات كما مرّ، لكن يستفاد أيضا من الظاهر.
الثامن: يدخل فيه الحجر الواحد إذا طهّر
و كان متسعا كما مرّ، و فائدة إعادة المسألتين كونهما مستفادتين مرّتين.
التاسع: يدخل فيه ما استعمل من الثلاث بعد النقاء بدونه
، فإنّه طاهر، فيجزئ تكرار المسح به لتحصل الثلاث إن قلنا بعدم وجوب تعدّد الماسح، و في غير هذا التطهير إن لم نقل به.
العاشر: يدخل فيه المنهيّ عن استعماله كالمطعوم، و العظم، و الروث إن تصوّر فيه قلع النجاسة
، فإنّ ذلك كلّه مطهّر و إن حرم استعماله، إذ لا منافاة بين التحريم و زوال النجاسة، كما لو أزال النجاسة بماء مغصوب.
[١] الذكرى: ٢١، الدروس ١: ٨٩، البيان: ٤٢.
[٢] الذكرى: ٢١.
[٣] المعتبر ١: ١٣١، التهذيب ١: ٤٦/ ١٢٩، سنن البيهقي ١: ١٠٣.
[٤] روض الجنان: ٢٤- ٢٥.
[٥] و الخرق: لم ترد في «ق» و «د».