المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ١٣٥
صريحا أو فحوى. و يكفي شاهد الحال، فيجوز التيمّم على جدار الغير و أرضه به، و لو علم الكراهة أو ظنّها امتنع.
[الحادي عشر: إباحة المكان]
(الحادي عشر: إباحة المكان) الذي يتيمّم فيه، فلو كان مغصوبا بطل و إن كان التيمّم على أرض مباحة، و الكلام هنا في المكان كما تقدّم في الوضوء.
[الثاني عشر: إمرار الكفّين معا على الوجه]
(الثاني عشر: إمرار الكفّين معا على الوجه) فلا يجزي المسح بإحداهما، خلافا لابن الجنيد حيث اكتفى باليد اليمنى؛ لصدق المسح. [١] و الدليل أعمّ من المدّعى، و الواجب حصول المسح بهما و إن لم يتساويا فيه. و يجب البدأة بالأعلى، فلو نكس فالأقرب المنع؛ عملا بالتيمّم البيانيّ، و التقريب ما تقدّم في الوضوء.
(و) يجب إمرار (بطن كلّ واحدة) من الكفّين (على ظهر الأخرى) حالة مسحها مع الإمكان، فإن تعذّر و لو بنجاسة أجزأ الظهر.
و ليس في هذه الأحكام تكرار؛ لما تقدّم في الثالث و الرابع و الخامس؛ إذ ليس في تلك بيان المحلّ الماسح من اليد و إن كان قد ذكر أنّ الضرب على الأرض ببطن اليدين، إذ لا يتعيّن ذلك للمسح من مجرد العبارة.
و قوله (مستوعبا للممسوح خاصة) صفة لمصدر محذوف تقديره: إمرارا مستوعبا، أو حال من الفاعل المدلول عليه بالإمرار، و العامل فيه المصدر المذكور.
ثم يمكن كونه حالا مبيّنة؛ لأنّ تخصيص الاستيعاب بالممسوح في قوّة قوله مقتصرا على استيعاب الممسوح، و هذا المعنى ليس مفهوما من الكلام السابق.
و يمكن كونه حالا مؤكّدة، كما ذكره الشارح المحقّق [٢]؛ نظرا إلى صورة اللفط، فإنّ ظاهر الكلام السابق دالّ على استيعاب الممسوح.
و المراد بالممسوح الجنس، فيدل على استيعاب كلّ ممسوح دون العضو الماسح؛
[١] حكاه عنه العلّامة في المختلف ١: ٢٧٤ المسألة ٢٠٤.
[٢] شرح الألفيّة (رسائل المحقّق الكركي) ٣: ٢١٢.