المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ١١٦
بتخليله: إدخال الماء خلاله على وجه الغسل بأن يجري على البشرة كما مرّ، و لا فرق في ذلك بين الشعر الخفيف و الكثيف.
و لا يجب غسل الشعر نفسه بالأصالة، و لا نقض ضفائر المرأة، إلّا أن يتوقّف عليه غسل البشرة، و الفرق بينه و بين الشعر في الوضوء النصّ [١].
[الثالث: غسل الجانب الأيمن]
(الثالث: غسل الجانب الأيمن) و المراد به ميامن المغتسل، و هي يده اليمنى، و رجله، و تمام شقّه الأيمن. هذا هو الواجب الأصلي، و يجب إدخال جزء من الأيسر حيث لا مفصل بينهما محسوس، و كذا من الرقبة معه، و منه و من الأيسر معها، كلّ ذلك من باب المقدّمة.
[الرابع: غسل الجانب الأيسر]
(الرابع: غسل الجانب الأيسر) كذلك (و يتخير في غسل العورتين) و هما القضيب و الأنثيان و حلقة الدبر، دون الأليتين،؛ (مع أي جانب شاء) من الجانبين؛ لأنّهما ليستا عضوا خارجا عن الجانبين و لا داخلتين فيهما بكلّ وجه.
و هذا التخيير لا يكاد يتحقّق في الدبر؛ لأنّ خروج الأليتين منهما و وجوب إدخال الحدّ المشترك مع كلّ جانب يأتي على الدبر و زيادة.
و أمّا القبل ففائدة التخيير فيه قليلة أيضا؛ لما قرّرناه من وجوب إدخال جزء منه مع كلّ جانب، فلا يبقى منه بعد تمام الملاحظة إلّا ما لا يكاد يفيد، و مع ذلك ليس على التخيير دليل واضح، إذ ليس في الدليل ما يدل على زيادة في الأعضاء على الجانبين.
و من ثمّ قال (و الأولى غسلهما مع الجانبين)، و هذه الأولويّة على جهة الاستحباب؛ لأنّ في غسلهما معهما معنى زائدا على الواجب.
[الخامس: تخليل ما لا يصل إليه الماء]
(الخامس: تخليل ما) أي الشيء الذي (لا يصل إليه الماء) أي إلى الشيء المغسول
[١] أمالي الصدوق: ٣٩١/ ١١، التهذيب ١: ١٣٥/ ٣٧٣، سنن أبي داود ١: ١٧١/ ٢٤٨، سنن ابن ماجة ١: ٥٩٧ ١٩٦.