إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٩٩
و قال الجوهري: يقال ذبحه فنخعه، أي: جاوز منتهى الذبح الى النخاع، و منه دابة منخوعة [١].
قال رحمه اللّه: ذكاة الجنين ذكاة أمه ان تمت خلقته، و قيل: و لم تلجه الروح و لو ولجته، لم يكن بد من تذكيته، و فيه اشكال. و لو لم يتم خلقته لم يحل أصلا و مع الشرطين يحل بذكاة أمه. و قيل: لو خرج حيا و لم يتسع الزمان لتذكيته حل أكله، و الاول أشبه.
أقول: قال الشيخ رحمه اللّه في النهاية: و اذا ذبح شاة أو غيرها، ثم وجد في بطنها جنين، فان كان قد أشعر أو أوبر و لم يلجه الروح فذكاته ذكاة أمه. و ان لم يكن تاما لم يحل أكله على حال، و ان كان فيه روح وجب تذكيته، و الا فلا يجوز أكله [٢]. و تبعه ابن ادريس.
و بمضمونه قال في الخلاف [٣] و المبسوط، الا أنه قال في المبسوط: و ان خرج حيا نظرت، فان عاش بقدر ما لا يتسع الزمان لذبحه فهو حلال، و ان عاش ما يتسع الزمان لذبحه ثم مات قبل الذبح فهو حرام، سواء تعذر ذبحه لتعذر الآلة أو لغيرها [٤]. و هو مذهب الشافعي و جماعة من قدماء الجمهور.
و قال المصنف في نكت النهاية حيث سئل هل أراد الشيخ رحمه اللّه بقوله «و لم يلجه الروح» أصلا أم وقت خروجه لم يكن فيه روح؟ و بما ذا يكون [٥] تاما؟
هل بعدم الاشعار أم بشيء آخر؟ أراد بالذي ليس بتام ما لم يكن أشعر أو أوبر،
[١] صحاح اللغة ٣/ ١٢٨٨.
[٢] النهاية ص ٥٨٤- ٥٨٥.
[٣] الخلاف ٢/ ٥٤٢.
[٤] المبسوط ٦/ ٢٨٢.
[٥] فى «م»: لا يكون.