إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٧٣
قال رحمه اللّه: أما الاعراب، فان كان من أهله كلف، و الا قنع بما يعرف معه القصد.
أقول: أشار بذلك الى ما ذكره الشيخ رحمه اللّه في المبسوط، فانه قال:
فأما اعراب اليمين، فالصحيح أن يكون اسم اللّه مخفوضا بحرف القسم، فنقول:
و اللّه، فان خالف هذا أو لحن فقال: و اللّه رفعا أو نصبا، قال قوم: يجزيه، لانه لا يغير معنى. و الاقوى عندي أنه ان كان من أهل الاعراب و المعرفة أن لا يجزيه، و ان كان ممن لا يعرف ذلك أجزأه [١].
و انما ذكرت هذه المسألة و ان كانت واضحة، لانه قد وقع في بعض النسخ «أما الاعتراف» بالفاء، و هو غلط ظاهر، و قد نبه عليه صاحب كشف الرموز و في حاشيته على الشرائع، و هو عارف بهذا الكتاب، لانه قرأه على مصنفه.
قال رحمه اللّه: و هل يذكر في اليمين أن النية نية المدعي؟ قيل: نعم، دفعا لتوهم الحالف، و الاشبه أنه لا يجب.
أقول: قال الشيخ رحمه اللّه في المبسوط: و النية في اليمين نية الحاكم، و الفائدة في اعتبار هذه الصفات أن كل واحد لا يعلم أن الامر هكذا، فربما يعتقد أن النية نية الحالف، فيغير اليمين عن جهتها، فلهذا كانت هذه الاوصاف أقرب [٢].
و لا حاجة الى ذلك، لان الاعتبار عندنا بنية المحق، مدعيا كان أو مدعى عليه.
قال رحمه اللّه في الفصل الرابع في كيفية الاستيفاء: اذا كان له أولياء لا يولي عليهم- الى قوله: و قال: لو كان الولي صغيرا و له أب أوجد، لم يكن لاحد أن يستوفي حتى يبلغ، سواء كان القصاص في النفس أو الطرف، و فيه اشكال.
أقول: منشؤه: النظر الى أنه حق للصبي، فلا يجوز لغيره التصرف فيه
[١] المبسوط ٧/ ٢٣٨.
[٢] المبسوط ٧/ ٢٣٨.