إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٠٧
فصل (فى ذكر الترددات المذكورة فى كتاب الغصب)
قال رحمه اللّه: و لو استخدم الحر لزمته الاجرة. و لو حبس صانعا لم يضمن أجرته ما لم ينتفع به، لان منافعه في قبضته. و لو استأجره لعمل، فاعتقله و لم يستعمله فيه تردد، و الاقرب أن الاجرة لا تستقر لمثل ما قلناه.
أقول: منشؤه: النظر الى أصالة براءة الذمة من الاجرة، و لان المنافع انما تضمن بالغصب و لا غصب هنا.
و الالتفات الى أن عقد الاجارة اقتضى وجوب الاجرة للاجير على المستأجر كما اقتضى وجوب العمل للمستأجر عليه من أول زمان الامكان، فاذا لم يستعمله في ذلك الزمان استقرت عليه الاجرة لتفريطه.
قال رحمه اللّه: و يضمن الخمر بالقيمة عند المستحل لا بالمثل، و لو كان المتلف ذميا على ذمي، و في هذا تردد.
أقول: منشؤه: النظر الى أن الخمر من ذوات الامثال، و نعني بالمثلي ما يتساوى أجزاؤه قيمة فيضمن بالمثل. أما المقدمة الاولى، فظاهرة مع معرفة تفسير المثلي.