إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٩٠
ملك جارية بعد هذا فيسري بها لم يحنث، بلا خلاف بيننا و بين جماعة، لانه عقد اليمين قبل وجود الملك، و ان كان له جارية فتسرى بها حنت، لان العقد و الصفة و جدا معا في ملكه كالطلاق [١].
قال رحمه اللّه: و لو أذن المولى لعبده في ايقاع اليمين انعقدت، فلو حنث باذنه فكفر بالصوم، لم يكن للمولى منعه، و لو حنث بغير اذنه كان له منعه، و لو لم يكن الصوم مضرا، و فيه تردد.
أقول: منشؤه: النظر الى أن صوم العبد تصرف في نفسه، فلا يسوغ له فعله الا باذن مولاه، و يكون له منعه منه، و المقدمتان ظاهرتان، و هو اختيار الشيخ رحمه اللّه في المبسوط [٢].
و الالتفات الى أن الاذن له في ايقاع اليمين يستلزم الاذن له في الصوم مع الحنث، فيكون له التكفير بالصوم و لا يشرع للمولى منعه.
أما المقدمة الاولى، فلان الاذن في الشيء اذن في توابع ذلك الشيء، و لقائل أن يمنع كون الصوم من توابع اليمين، اذ مقتضاها المنع من الحنث لا وجوب الصيام، بل هو من توابع الحنث، و هو غير مأذون فيه، كما لو أذن له في التزويج فانه يلزمه مهر زوجته و نفقتها، لانه من توابع النكاح، و لا شك أن الصوم مع الحنث مع توابع اليمين، فيكون الاذن فيها اذنا فيه.
و أما المقدمة الثانية فظاهرة و هو الاقوى.
[١] المبسوط ٦/ ٢٥١.
[٢] المبسوط ٦/ ٢١٧.