إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١١٢
و المصنف رحمه اللّه منع الفرق بين الصورتين، اذ هما متساويتان، فيخصص احداهما بحكم ليس للاخرى ترجيح من غير مرجع. قوله «ألا تراه يثخن و يزيد حلاوته» قلنا: و كذلك الزيت يثخن.
قال رحمه اللّه: و لو أولدها المشتري كان حرا و عزم قيمة الولد و يرجع بها على البائع، و قيل في هذه: له مطالبة أيهما شاء، لكن لو طالب المشتري رجع على البائع، و لو طالب البائع لم يرجع على المشتري، و فيه احتمال آخر.
أقول: القائل هو الشيخ رحمه اللّه في المبسوط قال: أما المشتري فلانه وجب بفعله، و أما البائع الغاصب فلانه سبب يد المشتري [١]. و المتأخر قصر الرجوع على المشتري فقط لانه مباشر، و هو ضعيف بغرور البائع اياه، فيكون السبب أقوى، و يجيء على قول هذا القول الزام الغاصب البائع فقط.
و أما الاحتمال الذي أشار المصنف رحمه اللّه إليه فهو ما ذكر الشيخ رحمه اللّه و المتأخر، من أنه اذا رجع المالك على البائع الغاصب، فكل موضع قلنا لو رجع على المشتري رجع به المشتري على الغاصب، كما يغرمه فيما لم يحصل له في مقابلته يقع كالولد، فالغاصب هنا لا يرجع بشيء، و كل موضع قلنا لو رجع على المشتري لم يرجع على الغاصب، كما يغرمه في ما حصل له في مقابلته نفع فالغاصب هنا يرجع على المشتري لاستقرار الضمان عليه.
قال رحمه اللّه: اذا غصب مملوكة فوطأها- الى قوله: و لو سقط ميتا قال الشيخ رحمه اللّه: لم يضمنه، لعدم العلم بحياته، و فيه اشكال ينشأ من تضمين الاجنبي، و فرق الشيخ بين وقوعه بالجناية و بين وقوعه بغير الجناية.
أقول: اعلم أن الشيخ رحمه اللّه ذكر ذلك في المبسوط [٢]، محتجا بوجهين:
[١] المبسوط ٣/ ٦٨.
[٢] المبسوط ٣/ ٦٦.