إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٦٣
أبي الحسن عليه السّلام [١].
و قال المتأخر: هذا غير واضح، لانه لا خلاف بيننا أن التدبير بمنزلة الوصية فيخرج من الثلث، و لا يصح الا بعد قضاء الديون، فعلى هذا التحرير و التقرير يباع العبد في الدين و يبطل التدبير على كل حال، سواء دبره في حال السلامة أو فرارا من الدين و انما هذا خبر واحد ذكره و أورده شيخنا ايرادا لا اعتقادا. و الحق ما قاله المتأخر، و عليه الفتوى.
قال رحمه اللّه: و لو دبر الشريكان ثم أعتق أحدهما، لم يقوم عليه حصة الاخر، و لو قيل: يقوم كان وجها. و لو دبر أحدهما ثم أعتق، وجب عليه فك حصة الاخر. و لو أعتق صاحب الحصة القن، لم يجب عليه فك الحصة المدبرة، على تردد.
أقول: منشؤه: النظر الى أصالة البراءة، ترك العمل بها في بعض الصور فيبقى معمولا بها فيما عداها، و لان التقويم على خلاف مقتضى الدليل، فلا يصار إليه الا بدليل ناقل، و لان التقويم حكم شرعي، فيقف على الدليل الشرعي، و حيث لا دلالة فلا حكم، و هو خيرة الشيخ في الخلاف [٢]، و قواه في المبسوط [٣]. و يؤيده أن الحصة المدبرة معرضة للحرية، فلا حاجة الى تقويمها اذ لا ثمرة مهمة فيه.
و الالتفات الى عموم الاخبار الدالة على وجوب التقويم على من أعتق شركا له من عبد، و قد تقدم بعضها، و هو الاقوى عندي، و هو القول الاخر للشافعي.
قال رحمه اللّه: و لو دبره ثم كاتبه كان نقضا للتدبير، و فيه اشكال.
أقول: منشؤه: النظر الى أن الاصل عدم النقض، فلا يصار إليه الا عند وجود
[١] تهذيب الاحكام ٨/ ٢٦١، ح ١٣.
[٢] الخلاف ٢/ ٦٧٠.
[٣] المبسوط ٦/ ١٧٩.