إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٤٢
ينجبر بنظر الامام عليه السّلام.
قال رحمه اللّه: المقصد الثاني في مسائل متعلقة بالدعوى، و هي خمس:
الاولى- قال الشيخ: لا يسمع الدعوى اذا كانت مجهولة، مثل أن يدعي ثوبا أو فرسا، و يقبل الاقرار بالمجهول و يلزم تفسيره، و في الاول اشكال.
أقول: منشؤه: النظر الى أن الدعوى لها جواب، فربما كان بنعم فلا يمكن الحاكم أن يقتضي به عليه، لانه مجهول، و ليس كذلك الاقرار بالمجهول.
أما أولا، فلان الدعوى حق المدعي، و الاقرار حق على المقر، و ما كان عليه فهو أغلظ مما كان حقا له، فلهذا سمعنا المجهول في الثاني و لم يسمع الا المعلوم في الاول،
و أما ثانيا، فلانا لو لم نقبل الاقرار المجهول لامكن أن يرجع عن اقراره فلهذا سمعنا مجهوله كما يسمع معلومه، و ليس كذلك الدعوى، لانا اذا لم نسمعها أمكن أن يدعى دعوى معلومة، و لان هناك داع بدعوة الى دعواه فافترقا، و هو اختيار الشيخ في المبسوط [١]، محتجا بعين هذا الدليل و أتبعه المتأخر محتجا به أيضا، و هو قوي.
و الالتفات الى أن الدعوى المجهولة دعوى جازمة، فلا يسقط، و لان الدعوى المجهولة يصدق على صاحبها أنه مدع و على المنسوبة إليه أنه مدعى عليه، فيكون مسموعة، عملا بقوله عليه السّلام «البينة على المدعي و اليمين على من أنكر» [٢].
[١] المبسوط ٨/ ١٥٦.
[٢] عوالى اللئالى ١/ ٢٤٤ و ٤٥٣ و ٢/ ٢٥٨ و ٣٤٥.
أقول: هنا بياض بقدر ثلاث صفحات فى نسخة «م» و بقدر صفحتين فى نسخة «س» و قال فى هامش نسخة «س»: هكذا وجد بياضا من قوله «من أنكر» الى قوله «اد الامانة الى من ائتمنك و لا تخن من خانك» فى نسخة بخط الشيخ أحمد بن فهد رحمه اللّه.