إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٠١
الانتفاع بجلود ما ذكرناه: أما مع الذكاة فقط، أو مع الدبغ أيضا على الخلاف.
قال رحمه اللّه: و لو اتخذ موحلة للصيد، فنشب بحيث لا يمكنه التخلص، لم يملكه بذلك، لانها ليست آلة معتادة، و فيه تردد.
أقول: ينشأ: من النظر الى أن الموحلة ليست آلة في العادة، فلا يحصل بها ملك الصيد، بل يفيد الاولوية، فان تخطاها أحد و أخذ الصيد ملكه و ان كان مسيئا و هو ظاهر كلام الشيخ في المبسوط.
و الالتفات الى ان اتخاذ الموحلة للصيد يجري مجرى الحيازة يملك بها الصيد اذ هو مباح و المباح يملك بالحيازة، و لان ذلك يسمى آلة لغة.
قال رحمه اللّه: و لو أغلق عليه بابا و لا مخرج له، أو في مضيق لا يتعذر قبضه ملكه، و فيه أيضا اشكال، و لعل الاشبه أنه لا يملك هنا الا مع القبض باليد أو الآلة.
أقول: ينشأ: من النظر الى أن ذلك ليس آلة معتادة للاصطياد، و لان الملك حكم شرعي فيقف على موضع الدلالة، و حيث لا دلالة فلا حكم.
و الالتفات الى أن ذلك حيازة فيقع به الملك. و انما كان عدم الملك أشبه، لدلالة الاصل عليه.
قال رحمه اللّه: و لو أطلق الصيد من يده لم يخرج عن ملكه، فان نوى اطلاقه و قطع نيته عن ملكه، هل يملكه غيره باصطياده؟ الاشبه لا، لانه لا يخرج عن ملكه بنية الاخراج، و قيل: يخرج، كما لو وقع منه شيء حقير فأهمله، فانه يكون كالمبيح له، و لعل بين الحالين فرقا.
أقول: أشار بالفرق الى أن الاهمال هنا انما أفاد الاباحة على تقدير تسليمها، و هو غير المتنازع فيه، اذ النزاع انما وقع في افادة الملك و هو غير الاباحة.
قال رحمه اللّه في كتاب الاطعمة و الاشربة: الاول- في حيوان البحر، و لا يؤكل منه الا ما كان سمكا له فلس، سواء بقي عليه كالشبوط و البياح، أو لم يبق كالكنعت.
أقول: الكنعت ضرب من السمك، و يقال أيضا: كنعد بالدال غير المعجمة،