إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٠٢
نقل ذلك المتأخر في كتابه.
قال رحمه اللّه: ما ليس له قانصة و لا حوصلة و لا صيصية فهو حرام.
أقول: المراد بالصيصية هنا الجارحة من كف الطائر، فانها بمنزلة الابهام من بني آدم، و كل ما يحصن به صيصة بغير همز، لانها مشتقة من الصياص، و هي الحصون، و قد يراد بها القرون أيضا، ذكر ذلك جميعه المتأخر.
قال رحمه اللّه: المحرمات من الذبيحة خمسة: الطحال، و القضيب، و الفرث، و الدم، و الانثيان، و في المثانة و المرارة و المشيمة تردد، أ شبهة التحريم لما فيها من الاستخباث.
أقول: منشؤه: النظر الى قضاء الاصالة بالإباحة، و هو خيرة شيخنا المفيد و سلار.
و الالتفات الى أن هذه الاشياء مستخبثة عرفا، فتكون محرمة شرعا. أما المقدمة الاولى، فظاهرة لكونها وجدانية.
و أما الكبرى، فلقوله عليه السّلام «كل ما رآه المسلمون حسنا فهو عند اللّه حسن» [١] و لا شك أن استخباث هذه الاشياء حسن عند المسلمين، فيكون حسنا عند اللّه تعالى، عملا بظاهر الخبر، و هو المراد بالتحريم هنا، و هو اختيار الشيخ و أتباعه.
و المثانة بالثاء المنقطة بثلاث نقط موضع البول و مخففة، ذكر ذلك الجوهري [٢] و المتأخر.
و المشيمة الغرس و أصلها مفعلة فسكنت الياء و الجمع مشائم على مثال معايش، ذكر ذلك الجوهري في صحاحه [٣]. و عنى بالغرس بكسر الغين ما
[١] عوالى اللئالى ١/ ٣٨١.
[٢] صحاح اللغة ٦/ ٢٢٠٠.
[٣] صحاح اللغة ٥/ ١٩٦٣.