إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٣
أقول: منشؤه: النظر الى وجود الحرية المبيحة للاربع في الصورتين، فيكون له اختيار الاربع جميعا في الصورة الاولى، عملا بالمقتضي.
و الالتفات الى أن الاعتبار بحال ثبوت الاختيار، و الاختيار انما ثبت له حال العبودية، فاذا أعتق لم يتغير قدر ما ثبت له بعتقه، كما أنه لو أسلم الحر موسرا و عنده أربع زوجات إماء، فلم يتخير حتى أعسر، لم يكن له أن يختار واحدة منهن، اعتبارا بحال ثبوت الاختيار.
و لو كان معسرا حين أسلم معه، فأيسر بعد ذلك، كان له أن يختار واحدة، اعتبارا بحال ثبوت الاختيار، و لا ينظر الى تغير الحال فيما بعد، و هو اختيار الشيخ محتجا بعين هذا الدليل.
فاذا تقرر هذا، فله اختيار أي الاثنتين شاء السابقتين على عتقه، أو المتأخر عنه، و له أن يتزوج بأخريين، أو يستأنف العقد على الاثنتين اللاحقتين.
[اختلاف الدين فسخ لا طلاق]
قال رحمه اللّه: اختلاف الدين فسخ لا طلاق- الى قوله: و لو كان المهر فاسدا، وجب به مهر المثل مع الدخول، و قبله نصفه ان كان الفسخ من الرجل.
و لو لم يسم مهرا و الحال هذه، كان لها المتعة كالمطلقة، و فيه تردد.
أقول: منشؤه: النظر الى أن ارتداد الزوج قبل الدخول فسخ، حصل قبل الدخول فأشبه الطلاق، فتجب لها المتعة، كالمطلقة التي لم يسم لها مهرا صحيحا و لا فاسدا، و هو اختيار الشيخ في المبسوط [١].
و الالتفات الى أصالة براءة الذمة، و لان حملها على المطلقة قياس، و هو عندنا باطل، فلا يجب لها شيء. و يحتمل وجوب نصف مهر المثل. أما لو حصل الارتداد بعد الدخول و لم يسم لها مهرا وجب مهر المثل قطعا.
[فى نكاح الشغار]
قال رحمه اللّه: نكاح الشغار باطل، و هو أن تتزوج امرأتان برجلين على أن
[١] المبسوط ٤/ ٢٢٥.