إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٦
كره لزمها المهر، و فيه تردد، و ربما حمل على دعوى الوكالة فيه.
أقول: منشؤه: النظر الى أصالة براءة ذمة الام، فمن شغلها بشيء فعليه الدلالة، و لان الام لا ولاية لها في غير النكاح عندنا، فهي كالاجنبي سواء، فان رضي بعقدها صح و لزمه المهر و الا فلا، و هو اختيار المتأخر.
و الالتفات الى رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام أنه سأله رجل زوجته أمه و هو غائب، قال: النكاح جائز، ان شاء الزوج قبل و ان شاء ترك، فان ترك الزوج تزويجه، فالمهر لازم لامه [١]. و بها أفتى الشيخ في النهاية [٢].
و ضعف هذه الرواية ينشأ من مخالفتها الاصل أولا، و من جهالة حال بعض رجالها ثانيا.
و قال المصنف رحمه اللّه: يمكن حمل الرواية على أن الام ادعت الوكالة عن الولد، فيلزمها المهر حينئذ، لانها غارة و مدعية عقدا مأذونا فيه، فيترتب عليه ثبوت المهر، ان أوجبناه على الوكيل.
[فى حكم ما زوج الاجنبي امرأة]
قال رحمه اللّه: اذا زوج الاجنبي امرأة- الى آخره.
أقول: أشار بقوله «على القولين» الى الاختلاف في أن عقد النكاح هل يقف على الاجازة أم لا؟ قال بعض الاصحاب: انه يقف على الاجازة، و بعضهم منع من ذلك، و قيل: ان عقد الاجنبي يقع باطلا، و هو اختيار الشيخ في الخلاف [٣].
[فى حكم ما لو طلق زوجته فوطئت بالشبهة]
قال رحمه اللّه: لو طلق زوجته فوطئت بالشبهة- الى قوله: و ان احتمل أن يكون منهما استخرج بالقرعة، على تردد، أشبهه أنه للثاني.
أقول: منشؤه: النظر الى أن مع تساوي الاحتمالين تنتفي الاولوية، فيجب الاستخراج بالقرعة، فمن خرج اسمه فهو له، و الا لزم الترجيح من غير مرجح
[١] فروع الكافى ٥/ ٤٠١- ٤٠٢.
[٢] النهاية ص ٤٦٧.
[٣] الخلاف ٢/ ١٤٣.