إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٢٧
شيء الا ما خصه الدليل [١].
و الالتفات الى أن اثبات الحضانة لغير الأب و الام و الجد للاب حكم شرعي، فيفتقر الى الدليل الشرعي، و حيث لا دلالة فلا حكم، و نمنع دلالة الآية على موضع النزاع.
قال المتأخر بعد أن أورد معظم ما ذكره الشيخ رحمه اللّه في الخلاف في هذا المعنى: هذا من تخريجات المخالفين و معظمه قول الشافعي، و ناؤهم على القول بالعصبية، و ذلك عندنا باطل، و لا حضانة عندنا الا للام و الأب. أما غيرهما، فليس له ولاية سوى الجد من قبل الأب خاصة.
قال رحمه اللّه: اذا طلبت الام للرضاع أجرة زائدة عن غيرها، فله تسليمه الى الاجنبية، و في سقوط حضانة الام تردد، و السقوط أشبه.
أقول: منشؤه: النظر الى أن الحضانة هل هي تابعة للرضاع أم لا؟ فان قلنا بالاول سقطت و الا فلا، و الحق أنها لا تسقط.
لنا- أنهما شيئان متغايران، و تداخلهما على خلاف مقتضى الاصل، فلا يصار إليه إلا لدليل. أما أنهما شيئان متغايران، فلانه يصح استئجار المرأة للحضانة دون الرضاع و بالعكس، و لو لا التغاير لما صح ذلك. و أما الكبرى فظاهرة، و هو اختيار المتأخر رحمه اللّه. فاذا ثبت أنها لا تسقط وجب على الام تسليمه الى المرضعة كل ما احتاج الى الرضاع، ثم اذا روي لبنا أخذته منها بحق الحضانة ثم هكذا.
[فى النفقة]
قال رحمه اللّه: و في وجوب نفقة الزوجة بالعقد أو بالتمكين تردد، أظهره بين الاصحاب وقوف الوجوب على التمكين.
أقول: منشؤه: النظر الى أصالة براءة الذمة من وجوب الانفاق، ترك العمل بها في صورة حصول التمكين من الاستمتاع، للاجماع، فيبقى معمولا بها فيما
[١] الخلاف ٢/ ٣٣٦.