إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٤١
لانا نقول: عمار و ان كان فطحيا، لكن الشيخ وثقه و عمل بمفرداته، و مع ذلك فهي مؤيدة بروايات أخر.
و اعلم أن المتأخر قال: ان المملوكة ليست من النساء، فلا يدخل تحت الآية و ليس بشيء و أن ذلك دعوى مجردة.
قال رحمه اللّه: و لو ظاهر من واحدة مرارا، وجب عليه بكل مرة كفارة، فرق الظهار أو تابعه، و من فقهائنا من فصل.
أقول: قال الشيخ في المبسوط: اذا ظاهر من امرأته مرارا لم يحل. اما أن يوالي أو يفرق، فان و الى بأن قال: أنت علي كظهر أمي مرارا، فان نوى بالثاني و الثالث التأكيد لم يلزمه إلا كفارة واحدة بلا خلاف، و ان لم ينو التأكيد و لا الاستيناف، فانه يلزمه كفارة واحدة اجماعا أيضا، و ان نوى الاستيناف لزمه بكل واحدة كفارة عندنا و عند قوم. و قال بعضهم: يلزمه واحدة.
و أما ان فرق فانه ينظر، فان كفر عن الاول ثم تلفظ بالثاني، وجب عليه بالثاني كفارة مجددة بلا خلاف، و ان لم يكفر عن الاول فالحكم كما لو و الى ذلك و نوى به الاستيناف عندنا و عند الاكثر بكل لفظ كفارة، و قال بعضهم: كفارة واحدة [١].
و قال في الخلاف [٢]: يلزم بكل مرة كفارة اذا نوى الاستيناف بها، و لم يفرق بين المتتابع و المتفرق، محتجا باجماع الفرقة و الاحتياط و عموم الآية.
و قال المتأخر: و اذا كرر كلمة الظهار، لزمه بكل دفعة كفارة، فان وطئ التي كرر القول لها قبل أن يكفر، لزمته كفارة واحدة عن الوطي و كفارات التكرار و لعله الاقرب.
[١] المبسوط ٥/ ١٥٢.
[٢] الخلاف ٢/ ٢٦٢.