إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٨٤
المفيد، قال: و هو قضاء علي عليه السّلام.
و الثاني: أن الراكبة ان كانت صغيرة أو مكرهة، فالدية نصفان، و ان كانت بالغة مختارة فالدية أثلاث، كما اختاره المفيد، قاله الراوندي في الرائع، و هو حسن، اذ فيه جمع بين قولي الشيخين قدس اللّه روحهما.
قال رحمه اللّه: من دعا غيره، فأخرجه من منزله ليلا- الى قوله: و ان وجد مقتولا و ادعى قتله على غيره، فأقام بينه فقد برئ. و ان عدم البينة، ففي القود تردد و الاصح أن لا قود و عليه الدية في ماله.
أقول: ينشأ: من أن شرط جواز القود تحقق القتل العمد العدوان، و هو مشكوك فيه هنا، فيسقط القود، اذ الشك في الشرط يستلزم الشك في المشروط قطعا، و هو اختيار أكثر الاصحاب، و اختاره المتأخر.
و الالتفات الى أن رواية عمرو بن أبي المقدام عن أبي جعفر عليه السّلام أن القود [١] و الفتوى على الاول.
فرع:
لو لم يدع المخرج أن غيره قتله، قال المتأخر: كان على الذي أخرجه القود بعد القسامة من أوليائه على ما مضى شرحه، و عندي فيه اشكال.
قال رحمه اللّه: و ان وجد ميتا، ففي لزوم الدية تردد، و لعل الاشبه أنه لا يضمن أقول: ينشأ: من النظر الى ظاهر قولهم عليهم السّلام «من أخرج غيره من بيته فهو له ضامن حتى يرجع» [٢] و هو خيرة الشيخ في النهاية [٣]، و هو مروي عن أبي
[١] تهذيب الاحكام ١٠/ ٢٢١.
[٢] تهذيب الاحكام ١٠/ ٢٢٢.
[٣] النهاية ص ٧٥٦.