إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٣٨
فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِمٰا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ» [١].
فأضاف تعالى الفداء إليها، و في اضافته إليها دليل على أنه لا يصح بذله من غيرها، و بأصالة بقاء العقد، فيتمسك بها الى حين ظهور المزيل قطعا، و أتبعه المتأخر.
و الالتفات الى الاصل الدال على الجواز، و به قال جميع الفقهاء الا الثوري.
قال رحمه اللّه: أما لو قال: طلقها على ألف من مالها و علي ضمانها، أو على عبدها هذا و علي ضمانه صح، فان لم ترض بدفع البذل صح الخلع و ضمن المتبرع و فيه تردد.
أقول: منشؤه: النظر الى أنه أجنبي، فلا يصح بذل الفداء منه، لما قدمناه، و لانه ضمان ما لم يجب، فلا يكون لازما.
و الالتفات الى أن في ذلك مصلحة عامة مقصودة للعقلاء، و هو مما يمس الحاجة إليه، فيكون مشروعا لمساس الحاجة إليه، كما لو قال عند خوف الغرق: ألق متاعك في البحر و علي ضمانه، و ان كانا جميعا ضمان ما لم يجب، و به أفتى الشيخ في المبسوط [٢].
و في الجمع بين قوله في هذه المسألة و التي قبلها تضاد ظاهر، لان المصلحة الداعية الى مشروعيتهما واحدة، فالعمل بها في احدى المسألتين الغاؤها في الاخرى ترجيح من غير مرجح، و هو باطل.
[فى الظهار]
قال رحمه اللّه: و في وقوع الظهار موقوفا على الشرط تردد، أظهره الجواز.
أقول: منشؤه: النظر الى عموم الروايات الدالة على الوقوع و يؤيده عموم
[١] سورة البقرة: ٢٢٩.
[٢] المبسوط ٤/ ٣٦٧.