إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٤٠
أنه يقع كما يقع بالحرة.
أقول: منشؤه: النظر الى رواية اسحاق بن عمار قال: سألت أبا ابراهيم عليه السّلام عن الرجل يظاهر من جاريته، فقال: الحرة و الامة في هذا سواء [١]. و في معناها رواية ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [٢].
و رواية محمد بن مسلم عن أحدهما عليهم السّلام قال: سألته عن الظهار يقع على الحرة و الامة؟ فقال: نعم [٣]. و عليها فتوى الشيخ في النهاية [٤] و الخلاف [٥]، محتجا بالاجماع، و عموم آية الظهار، و اختاره ابن أبي عقيل في المتمسك.
و الالتفات الى أصالتي الاباحة و براءة الذمة من وجوب الكفارة، فمن ادعى تحريم المملوكة و شغل الذمة بالكفارة، فعليه الدلالة. و هو اختيار المفيد و علم الهدى في بعض مسائلة و سلار و أبي الصلاح و المتأخر.
و يؤيده الرواية المروية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل جعل جاريته عليه كظهر أمه قال: يأتيها و ليس عليه شيء [٦].
و الارجح الاول، لان رواياته أصح طريقا، و مع ذلك فهي مؤيدة بعموم القرآن. و أما الرواية الدالة على عدم الوقوع، فضعيفة لان في طريقها علي بن فضال، و هو فاسد العقيدة، و في طريقها ابن بكير و هو أيضا كذلك، و حمزة بن حمران و هو مجهول الحال.
لا يقال: ففي طريق روايتكم الاولى عمار، و هو فطحي.
[١] تهذيب الاحكام ٨/ ٢٤، ح ٥١.
[٢] تهذيب الاحكام ٨/ ٢٤، ح ٥٢.
[٣] تهذيب الاحكام ٨/ ١٧، ح ٢٨.
[٤] النهاية ص ٥٢٧.
[٥] الخلاف ٢/ ٢٥٩.
[٦] تهذيب الاحكام ٨/ ١٠، ح ٧.