إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٥٨
أنه ينعتق بنفس اللفظ، عملا بظاهر الخبرين السابقين.
فرع:
لو تصرف الشريك في نصيبه قبل أخذ القيمة، بأن أعتقه أو باعه، قيل: يصح لمصادقته الملك، و هو الذي قواه الشيخ في المبسوط [١]، و أفتى به في موضع من الخلاف [٢]، و قيل: يبطل لانه قد استحق في حق شريكه العتق، و به أفتى الشيخ في موضع آخر من الخلاف مستدلا بما ذكرناه، و يلزم المتأخر القول بالبطلان لانعتاقه بنفس اللفظ عنده.
قال رحمه اللّه: و اذا دفع المعتق قيمة نصيب شريكه، هل ينعتق عند الدفع أو بعده؟ فيه تردد، و الاشبه أنه بعد الدفع، ليقع العتق عن ملك، و لو قيل بالاقتران كان حسنا.
أقول: منشؤه: النظر الى الحكم بثبوت الولاء له، و في الحكم بثبوته له دليل على انعتاق النصيب منذ الدفع، لان الولاء الثابت له هنا عن عتق، و العتق لا يقع الا في ملك، فيحتاج الى تملك سابق على العتق، و هو اختيار الشيخ في المبسوط [٣].
و الالتفات الى أن القول بانعتاقه بعد الدفع ليس أولى من القول بانعتاقه عنده لتساوي الاحتمالين، فيحكم بوقوع الملك و العتق معا في شأن واحد، لان القول باشتراط الملك في صحة العتق مع القول بالاقتران ممكن الاجتماع، فيحكم بهما.
و اعلم أن هذا الفرع انما يتمشى على قول من يقول ان حصة الشريك ينعتق بشرطين: اللفظ و دفع القيمة، أو على من يقول: انه مراعى، أما على قول من
[١] المبسوط ٦/ ٥٢.
[٢] الخلاف ٦/ ٦٤٨- ٦٤٩.
[٣] المبسوط ٦/ ٥٢.