إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٦١
و أما ثانيا، فلانها مخالفة لاصول المذهب، و لان التدبير في عرف الشرع عتق العبد بعد وفاة المولى، و المجعول له غير المولى.
و أما ثالثا، فلان الا باق يبطل التدبير اتفاقا منا، و الرواية تتضمن أنه غير مبطل له، و هو اختيار المتأخر محتجا بعين ما ذكرناه.
و هو ضعيف، أما الاول فلوجود الدليل الشرعي، و هو التمسك بالاصل و الرواية التي ذكرناها. قوله «الرواية من أخبار الآحاد» قلنا: مسلم.
قوله «فلا يجوز العمل بها لما ذكرناه في أصول الفقه» قلنا: قد استدللنا على وجوب العمل بأخبار الآحاد هناك، و أبطلنا حجة المخالف في ذلك لما فيه مقنع.
قوله «و لانها مخالفة لاصول المذهب» قلنا: ممنوع.
قوله «لان التدبير في عرف الشرع عبارة عن عتق العبد بعد موت مولاه» قلنا: ذلك باطل، أما أولا فلعدم دليل التخصيص، و أما ثانيا فللرواية.
قوله «و أما ثالثا فلان الإباق يبطل التدبير» قلنا: التدبير المعلق بموت المولى أو غيره، الاول مسلم و الثاني ممنوع.
قال رحمه اللّه: و في اشتراط نية القربة في التدبير تردد، و الوجه أنه غير شرط.
أقول: منشؤه: النظر الى أن التدبير نوع من العتق، فاشترط فيه نية القربة كالعتق، و هو اختيار المتأخر، قال بعد هذا: تدبير الكافر غير جائز.
و الالتفات الى أن التدبير بمنزلة الوصية، فلا يشترط فيه القربة كالوصية، و لعله الاشبه، و يدل عليه الروايات بالتدبير.
قال رحمه اللّه: و لو دبر المسلم ثم ارتد لم يبطل تدبيره. و لو مات في حال ردته عتق المدبر، هذا اذا كان ارتداده لا عن فطرة، و لو كان عن فطرة لم ينعتق المدبر بوفاة المولى، لخروج ملكه عنه، و فيه تردد.