إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٥١
و بقوله عليه السّلام «دع ما يريبك الى ما لا يريبك» [١] و لان الاقتصار على ما ذكره المصنف مشقة عظيمة و حرجا ظاهرا، فيكون منفيا عملا بالآية و الرواية، و هو اختيار الشيخ في المبسوط [٢].
قال رحمه اللّه: أما شهادته على المقبوض فماضية قطعا.
أقول: أشار بذلك الى ما ذكره الشيخ رحمه اللّه في المبسوط [٣] من القطع بجواز شهادته، و ذلك في صورتين:
الاولى: اذا كانت يده في يد رجل و هو بصير، فعمي و يده في يده و هو عارف باسمه و نسبه، صح أن يحتمل الشهادة عليه و هو أعمى.
الثانية: شهادة المضبوط، و هو أن يمسك برأس رجل و يقرب فاه الى أذنه فيقر بحق، فلا يفارقه حتى يأتي به الحاكم، فيقول: هذا أقر لفلان بكذا و كذا.
قال رحمه اللّه في الطرف الثالث في أقسام الحقوق: و أما حقوق الادمي فثلاثة الى قوله: و في العتق و النكاح و القصاص تردد، أظهره ثبوته بالشاهد و المرأتين.
أقول: قد سبق ما يضاهي هذا البحث في الحكم بالشاهد و اليمين مستوفى، فلا وجه لاعادته.
قال رحمه اللّه في الطرف الرابع في الشهادة على الشهادة: و للتحمل مراتب الى قوله: و يليه أن يسمعه يقول: أنا أشهد لفلان بن فلان على فلان بن فلان بكذا و يذكر السبب، مثل أن يقول: من ثمن ثوب أو عقار، اذ هي صورة جزم، و فيه تردد.
أقول: منشؤه: النظر الى قبول الشهادة على الشهادة على خلاف مقتضى
[١] عوالى اللئالى ١/ ٣٩٤ و ٣/ ٣٣٠.
[٢] المبسوط ٨/ ١٨٠.
[٣] المبسوط ٨/ ١٨٤.