إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٣٤
و القول الاول أقوى عندي، و الاصل يخالف للدليل و قد بيناه.
و أما الثاني فمجرد قياس، و هو عندنا باطل، و ادعاء الشيخ الاجماع فيه نظر، اذ هو غير متحقق مع وجود الخلاف من أكابر علمائنا.
قال رحمه اللّه: و في اشتراط وجودهم منفصلين لا حملا تردد، أظهره أنه شرط.
أقول: منشؤه: النظر الى أن العلة المقتضية لحجب الام عما زاد على السدس، و هي وجوب نفقة الاخوة الذين هم أولاد الأب عليه و كونهم عياله منتفية هنا، اذ لا نفقة للحمل، فينتفي الحجب عملا بالعلية، و هو اختيار أكثر الاصحاب.
و الالتفات الى عموم آية الحجب.
قال رحمه اللّه: و أما المقاصد فثلاثة: الاول- في ميراث الانساب- الى قوله:
و لو انفرد أولاد الابن و أولاد البنت، كان لاولاد الابن الثلثان، و لاولاد البنت الثلث على الاظهر.
أقول: اعلم أن هذه المسألة مبنية على أن ولد الولد هل هو ولد حقيقة أو مجازا، فان قلنا بالاول- كما هو مذهب السيد المرتضى قدس اللّه روحه و ابن أبي عقيل و غيرهما و اختاره المتأخر، أعطيناه نصيب الذكر ان كان ذكرا، و ان كان ابن بنت الميت دون نصيب أبيه.
و ان قلنا بالثاني- كما هو مذهب الشيخين و ابن بابويه و أبي الصلاح و أتباعهم و هو الاقوى- كان لكل ولد نصيب من يتقرب به، فيعطى ولد الابن ثلثي التركة، ذكورا كانوا أو أناثا، أو ذكورا و أناثا، يقتسمونه بينهم للذكر ضعف حظ الانثى، واحدا كان أو أكثر، و يعطى ولد البنت ثلث التركة، سواء كان ذكرا أو أنثى، و على كل حال، لان كل رحم بمنزلة الرحم الذي يمت به.