إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٦٢
أقول: منشؤه: النظر الى أن السبب المقضي و هو موت المولى قد وجد، فيوجد معلوله، و هو العتق عملا بالعلية، و هو الذي قواه الشيخ في المبسوط [١]، بناء على القول بأن ملكه باق عليه، و أنه لا يزول عنه بمجرد ارتداده.
و الالتفات الى أن التدبير وصية فلا ينفذ فيه شيء و حيث لم يحصل شيء لم ينفذ العتق. أما المقدمة الاولى فاجماعية، و أما المقدمة الثانية، فلزوال ملكه عن جميع أمواله حالة ارتداده، و انتقالها الى وارثه في تلك الحالة، و هو أقرب، فيلزم على هذا القول انعتاق ثلثه.
قال رحمه اللّه: و لو ارتد لا عن فطرة ثم دبر، صح على تردد.
أقول: منشأ التردد: الشك في اشتراط القربة في التدبير، فان قلنا باشتراطه لم يصح لتعذرها في جنبه، و ان لم نقل به و هو الاقوى صح التدبير، و هو اختيار الشيخ في الخلاف [٢]، و حكم في المبسوط [٣] بالبطلان، لانه نوع تصرف، و المرتد ممنوع من التصرف اذ هو محجور عليه.
قال رحمه اللّه: و لو كان على الميت دين يستوعب التركة، بطل التدبير و بيع المدبرون فيه، و إلا بيع منهم بقدر الدين و تحرر ثلث من بقي، سواء كان التدبير سابقا على الدين أو لاحقا على الاصح.
أقول: قال الشيخ رحمه اللّه في النهاية: و اذا دبر عبده و عليه دين فرارا به من الدين ثم مات، كان التدبير باطلا، و بيع العبد في الدين و ان كان التدبير سابقا واقعا في حال صحة المولى، لم يكن لصاحب الدين على المدبر سبيل، عملا برواية وهب بن حفص عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [٤]. و مثله رواية الحسن بن يقطين عن
[١] المبسوط ٦/ ١٧٣.
[٢] الخلاف ٢/ ٦٦٩.
[٣] المبسوط ٦/ ١٧٣.
[٤] تهذيب الاحكام ٨/ ٢٦١، ح ١٢.