إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٧
و هو خيرة الشيخ في المبسوط [١].
و الالتفات الى أن الزوجة فراش للثاني حينئذ، فيكون الولد له، عملا بعموم قوله عليه السّلام «الولد للفراش و للعاهر الحجر» [٢].
[فى حكم انتشار الحرمة بالرضاع]
قال رحمه اللّه: انتشار الحرمة بالرضاع يتوقف على شروط: الاول- أن يكون اللبن عن نكاح، فلو در أو كان عن زنا لم يثبت حرمة، و في نكاح الشبهة تردد، أشبهه تنزيله على النكاح الصحيح.
أقول: منشؤه: النظر الى أن الاصحاب لم يفصلوا بين النكاح الفاسد و بين نكاح الشبهة، الا في الحاق الولد و رفع الحد، فمن ادعى ثالثا فعليه الدليل، و به أفتى الشيخ في المبسوط [٣] و تبعه المتأخر.
و الالتفات الى أن نكاح الشبهة يثبت معه النسب الصحيح الشرعي، فكذلك الرضاع الشرعي، عملا بقوله عليه السّلام «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» [٤] فجعله أصلا للنسب، و هو الذي قواه الشيخ و المتأخر، الا أن المتأخر قال بعد ذلك: ولي في ذلك نظر و تأمل.
و أقول: بعد منشأ هذا النظر المنع من دلالة الخبر على محل النزاع، اذ المفهوم منه غير ذلك.
قال رحمه اللّه: و لو ارتضع من ثدي الميتة، أو رضع بعض الرضعات و هي حية ثم أكملها [ميتة] لم ينشر الحرمة، لانها خرجت بالموت عن التحاق الاحكام فهي كالبهيمة المرتضعة، و فيه تردد.
[١] المبسوط ٤/ ٢٠٩.
[٢] مسند أحمد بن حنبل ٦/ ١٢٩.
[٣] المبسوط ٥/ ٢٩١.
[٤] عوالى اللئالى ١/ ٤٤، برقم: ٥٥.