إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٧٢
محتجا باجماع الفرقة و أخبارهم، و بأن ما قلناه مجمع على لزومه، و ليس على ما قالوه دليل [١]. و هو القول الثاني للشافعي. و المصنف رجح ما رجحه الشيخ في المبسوط.
قال رحمه اللّه: و في قبول قسامة الكافر على المسلم تردد، أظهره المنع.
أقول: منشؤه: النظر الى ظواهر الاخبار الدالة على جواز القسامة مع حصول اللوث، و هو الذي قواه الشيخ في المبسوط، ثم قال: غير أنه لا يثبت به القود و يثبت به المال [٢]. و هو مذهب الشافعي و أبي حنيفة، لكنهما أثبتا القتل على المسلم.
و الالتفات الى أن اثبات حق المدعي بيمينه ورد على خلاف مقتضى الاصل و هو فتوى الشيخ في الخلاف، محتجا بأصل البراءة، و بأن اثبات القتل على المسلم بيمين المشرك يفتقر الى دليل، و لانا لو أوجبنا القتل بيمينهم لوجب أن يقاد به، و قد بينا أنه لا يقاد مسلم بكافر، و لو أوجبنا عليه الدية لاوجبنا بيمين الكافر ابتداءً على مسلم مالا، مع علمنا بأنهم يستحلون أموال المسلمين و دماءهم [٣]. و به قال مالك.
فائدة:
ظاهر كلام المصنف و الشيخ رحمه اللّه في المبسوط و الخلاف أن هذا الحكم انما هو اذا كان الولي كافرا أيضا. أما لو كان مسلما فلا، و عندي فيه نظر يعرف مما ذكر في مسألة ما لو شهدا لمن يرثانه.
[١] الخلاف ٢/ ٤١٧.
[٢] المبسوط ٧/ ٢١٦.
[٣] الخلاف ٢/ ٤١٦.