إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٦٢
قال صاحب كشف الرموز: و ما ذكره لحكمة [١] في قتلهم الحر و في كلامه هنا عقدة، و فيه اشكال، فان مع قتل العبد لا يلزم أولياء المقتول الاول شيئا، بل يرد شريك العبد في القتل و تمام الدية لاولياء المقتول الاول.
و فيه أيضا اشكال، فانه ليس على الحر الا خمسمائة، و المولى لا يغرم جناية عبده، و قيمة العبد لا تفي بجنايته، فمن يتم الدية للاول.
ثم قال: و أقرب الاقوال ما ذكره شيخنا في هذا الكتاب- يعني: المختصر- و يبقى الاشكال عليه في اختيار الولي قتل العبد و قيمته ينقص عن خمسمائة، و منشؤه تعذر الطريق الى من يتمم الدية للمقتول الاول.
و الحق أنه يسقط و لظهور ما ذكره، و ضعف بعض هذا الكلام ظاهر، فلا حاجة بنا الى ابانته، و فيه أيضا شيء يدل على أنه لم يفهم كلام الشرائع. و أما قوله «لم يذكر الحكم في قتل الحر» فلان الشيخ رحمه اللّه ذكر حكمه في النهاية جيدا، فلما نقله المصنف رحمه اللّه استغنى بذكره بدا عن ذكره عودا.
و اعلم أنه لا تفاوت كثير بين كلام الشرائع و المختصر. و أما استشكاله اختيار الولي قتل العبد مع نقصان قيمته عن جنايته المستلزم لنقصان دية الحر المقتول أولا، فليس بشيء لقوله عليه السّلام «لا يجني الجاني على أكثر من نفسه» [٢] و لان ذاك لازم في الحالات الاربع على تقدير نقصان قيمته عن جنايته.
و انما طولنا الكلام في هذه المسألة لكونها من المهمات في هذا العلم.
قال رحمه اللّه في الفصل الثاني، في الشرائط المعتبرة في القصاص: و تقتل الحرة بالحرة و الحر، و لا يؤخذ منها فضل على الاشهر.
أقول: قوله «على الاشهر» تنبيه على ما روي عن علي عليه السّلام ان الحرة تقتل
[١] كذا فى «س» و فى «م»: و ما ذكر الحر.
[٢] عوالى اللئالى ٢/ ١٥٩ و ٣/ ٥٨٣. و تهذيب الاحكام ١٠/ ١٨٢، ح ٩.