إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٨٥
عبد اللّه عليه السّلام عن أبي جعفر عن رسول اللّه عليهما السّلام [١].
و الالتفات الى أصل البراءة، فيتمسك به الى حين ظهور الموجب قطعا أو ظاهرا. قال المتأخر: و الذي يقتضيه مذهبنا أنه اذا كان غير متهم عليه و لا يعلم بيتهما الاخير، فلا دية عليه بحال، و ان علم بينهما عداوة و مخاصمة، فلاوليائه القسامة بما يدعونه من أنواع القتل، لان اخراجه مع العداوة التي بينهما يقوم مقام اللوث المقدم ذكره، فليلحظ ذلك. و ما قاله رحمه اللّه حسن.
قال رحمه اللّه: و روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في امرأة أدخلت ليلة البناء صديقا الى حجلتها، فلما أراد الزوج مواقعتها ثار الصديق فاقتتلا فقتله الزوج فقتلته هي، فقال:
تضمن دية الصديق و تقتل بالزوج، و في تضمين دية الصديق تردد، أقربه ان دمه هدر.
أقول: منشؤه: النظر الى أن دم الصديق هدر، أما أولا فلدخوله دار الزوج من غير اذنه، و قد تقدم أن للزوج قتل من يجده في داره للزنا [٢] بأهله، سواء هم بقتل الزوج أو لم يهتم. و أما ثانيا، فلانه محارب، فيجوز دفعه بقدر الامكان، فلو لم يندفع الا بالقتل جاز اعتماده، دفعا للضرر عن النفس، و هو متفق عليه.
و اذا ثبت أن دمه هدر لم يكن على أحد ضمانه، و هو اختيار الشيخ في النكت و المتأخر أيضا.
و الالتفات الى أن الزوجة غارة للصديق، فيلزمها ديته، كمن ألقى رجلا في البحر فابتلعه الحوت، و هو خيرة الشيخ في النهاية [٣] و للرواية [٤]. و الاول أصح و هذه الرواية اشارة الى حكم في واقعة، و الفعل لا عموم له، لانه يكفي في صحة
[١] تهذيب الاحكام ١٠/ ٢٢١.
[٢] فى «م»: للبناء.
[٣] النهاية ص ٧٥٦.
[٤] تهذيب الاحكام ١٠/ ٢٠٩، ح ٢٩.