إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٤٧
قال رحمه اللّه: و لو ادعى كل منهما أنه اشترى دارا معينة و أقبض الثمن- الى قوله: و لو نكلا عن اليمين قسمت بينهما، و يرجع كل منهما بنصف الثمن و هل لهما أن يفسخا؟ الاقرب نعم، لتبعض المبيع قبل قبضه. و لو فسخ أحدهما كان للآخر أخذ الجميع لعدم المزاحم و في لزوم ذلك تردد، أقربه اللزوم.
أقول: منشؤه: النظر الى أن المقتضي اللزوم موجود، و المعارض لا يصلح للمعارضة، فيجب القول باللزوم. أما المقتضي، فهو وجود عقد البيع الصادر عن أهله، و لا شك في الحكم بثبوته هنا.
و أما انتفاء المعارض، فلان المعارض المذكور ليس الا تبعض الصفقة المقتضي للفسخ لدفع ضرر الشركة، و هو منتف هنا، اذ التقدير أن أحدهما قد فسخ، فانتفى التبعيض فينتفي معلوله، و هو خيار الفسخ، و لعله الاقوى.
و اعلم أن الشيخ رحمه اللّه فصل تفصيلا، و هو أن الفسخ ان وقع من أحدهما قبل أن يختار الاخر امساك النصف، توفر الكل عليه، اذ لا مزاحم حينئذ. و ان وقع بعد الاختيار لم يكن له أخذ النصف الاخر، لان الحاكم قد قضى له بالنصف الذي أمسكه دون الاخر، فعوده يحتاج الى دليل.
و الالتفات الى أن الخيار ثبت له أولا قبل فسخ المشتري الاخر فكذا بعده، عملا بالاستصحاب، و لانه لو توقف ثبوت الفسخ لاحدهما على ثبوته للآخر، فان انعكس دار، و الا لزم الترجيح من غير مرجح، و هو ظاهر كلام الشيخ و صاحب الوجيز.
و هذان الدليلان ضعيفان، أما الاول فلان خيار ثبت لمعنى، و قد انتفى فينتفي بانتفائه، عملا بالعلية. و أما الثاني فلجواز التلازم كالمضافين و العلة و المعلول المتساوي.
قال رحمه اللّه في كتاب الشهادات: الثانية- لا تقبل شهادة القاذف، و لو تاب