إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٨٨
و هو البيع. و كذا البحث في الشراء.
و الالتفات الى أن اطلاق اليمين ينصرف الى البيع عن نفسه عرفا لا عن غيره فلا يحنث، و هو قوي لاصالة البراءة.
قال رحمه اللّه: اذا حلف لا ركبت دابة العبد، لم يحنث بركوبها، لانها ليست له حقيقة، و ان أضيفت إليه فعلى المجاز، أما لو قال: لا ركبت دابة المكاتب، حنث بركوبها، لان تصرف المولى ينقطع عن أمواله، و فيه تردد.
أقول: ينشأ من النظر الى أصالتي براءة الذمة و عدم الحنث، و لان المكاتب و ان انقطع تصرف المولى عن أمواله، فهو عبده، فلا يحنث بركوب دابته، اذ ليست له حقيقة بدليل أنه ممنوع من التصرف فيها و في باقي أمواله، الا مع مراعات الغبطة.
و الالتفات الى أنها و ان لم يكن ملكه، فهي في حكم ملكه، بدليل أنه هو المتصرف فيها دون سيده، و السيد لا يملك بيعها و لا هبتها و لا التصرف فيها بوجه من الوجوه، و هو اختيار الشيخ رحمه اللّه في المبسوط [١].
و الحق أنه ان ركب دابة المكاتب المطلق حنث، و ان ركب دابة المكاتب المشروط لم يحنث، و الفرق بينهما أن الاضافة الحقيقية يكفي في تحققها ثبوت الملكية في المضاف، كلية كانت أو جزئية، و هذا المعنى متحقق في دابة المكاتب المطلق فيحنث.
و انما قلنا انه متحقق لانه اما أن يؤدي جميع ما عليه أولا، فان أدى فلا بحث لاستقرار ملكه للجميع حينئذ، و ان لم يؤد الجميع بل البعض فالاضافة متحققة أيضا، لتحقق الملكية الجزئية.
قال رحمه اللّه: التسري هو وطئ الامة، و في اشتراط التحذير نظر.
[١] المبسوط ٦/ ٢٤٤.