إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٢٦
أقول: منشؤه: النظر الى الرواية [١]، و عليها فتوى الشيخ في النهاية [٢].
و الالتفات الى عموم قوله عليه السّلام «الولد للفراش» [٣] و هذا فراش، فيكون لاحقا إليه ما لم ينفه، فان نفاه فلا لعان. و هو اختيار المتأخر، و لعله الاقرب.
[لو ادعى الأب وجود متبرعة و أنكرت الام]
قال رحمه اللّه: فرع- لو ادعى الأب وجود متبرعة و أنكرت الام، فالقول قول الأب، لانه يدفع عن نفسه وجوب الاجرة، على تردد.
أقول: منشؤه: النظر الى كون الام منكرة، فيكون القول قولها، عملا بقوله عليه السلام «البينة على من ادعى و اليمين على من أنكر» [٤] و لان ارضاع الولد حق لوالديه، و هو مدع لاسقاطه بوجود متبرعة، فيكون القول قولها الا أن يقيم البينة بذلك.
و الالتفات الى أن انكار الام لوجود المتبرعة يتضمن دعوى شغل ذمة الأب بايجاب الاجرة عليه، و الاصل براءة الذمة، فمن ادعى شغلها بشيء من الاشياء فعليه البينة و على المنكر اليمين، للخبر المذكور، و هو اختيار الشيخ في المبسوط.
قال رحمه اللّه: لو فقد الابوان، فالحضانة لاب الأب، فان عدم قيل: كانت الحضانة للاقارب، و يترتبون ترتب الارث، نظرا الى الآية، و فيه تردد.
أقول: منشؤه: النظر الى قوله تعالى «وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ اللّٰهِ*» [٥] قال الشيخ رحمه اللّه في المبسوط [٦] و الخلاف: و هذا عام في كل
[١] تهذيب الاحكام ٨/ ١٨٣، ح ٦٥.
[٢] النهاية ص ٥٠٦.
[٣] تهذيب الاحكام ٨/ ١٨٣، ح ٦٤.
[٤] عوالى اللئالى ١/ ٢٤٤ و ٤٥٣ و ٢/ ٢٥٨.
[٥] سورة الانفال: ٧٥.
[٦] المبسوط ٦/ ٤٢.