إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٢٢
فصل (فى ذكر الترددات المذكورة فى كتاب احياء الموات)
قال رحمه اللّه: و لو كان النهر في ملك الغير فادعى الحريم، قضي له به، لانه يدعي ما يشهد به الظاهر، و فيه تردد.
أقول: منشؤه: النظر الى أن الظاهر قاض له بذلك، فيحكم له به، عملا بظاهر قوله عليه السّلام «أنا أحكم بالظاهر و اللّه يتولى السرائر».
و الالتفات الى أنه خارج عن ملكه و لا يدل عليه، فلا يحكم له الا ببينة، عملا بقوله عليه السّلام «البينة على المدعي» [١].
قال رحمه اللّه: في شروط التملك بالاحياء: الخامس [٢]- أن لا يكون مما أقطعه امام الاصل، و لو كان مواتا خاليا من تحجير، كما أقطع النبي عليه السّلام الدور و أرضا بحضر موت و حضر فرس الزبير، فانه يفيد اختصاصا مانعا من المزاحمة فلا يصح رفع هذا الاختصاص بالإحياء.
أقول: المراد بالدور هنا الدور التي أقطعها النبي عليه السّلام بالمدينة، و اختلف
[١] عوالى اللئالى ١/ ٢٤٤ و ٤٥٣ و ٢/ ٢٥٨ و ٣٤٥.
[٢] فى الشرائع المطبوع: الرابع.