إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٣١
رحمه اللّه أنه أفتى في الجزء الثالث من الاستبصار بما أفتى به في المبسوط، عملا بما رواه زرعة عن سماعة قال: سألته عليه السّلام عن رجل طلق زوجته و هو مريض، قال: ترثه ما دامت في عدتها، فان طلقها في حال اضرار، فهي ترثه الى سنة، فان زاد عن السنة يوم واحد لم ترثه، و تعتد أربعة أشهر و عشرا عدة المتوفى عنها زوجها [١].
ثم قال: و من العجب: انه تخصيص العموم في استنصاره بخبر سماعة الذي رواه زرعة، و هما فطحيان، فان كان يعمل بأخبار الآحاد، فلا خلاف بين من يعمل بها ان شرط العمل بذلك أن يكون راوي الخبر عدلا، و الفطحي كافر، فكيف يعمل بخبره؟ و يخصص به العموم المعلوم، و المخصص يكون دليلا معلوما كالمخصص فهذا لا يجوز عند الجميع.
[فى المحلل]
قال رحمه اللّه: و يعتبر في الزوج الذي يحلل المرأة شروط أربعة: أن يكون الزوج بالغا، و في المراهق تردد، أشبهه أنه لا يحلل.
أقول: منشؤه: النظر الى قوله عليه السّلام «رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يحتلم» [٢] و في رفع القلم عنه دليل على أنه لا حكم لجميع أفعاله، و من جملتها تحليل الزوجة بوطئه، و هو اختيار المتأخر.
و الالتفات الى عموم قوله تعالى «حتى ينكح زوجا غيره» [٣] فعلق الحل بنكاح الزوج، و لا جرم أن المراهق يسمى زوجا، و يؤيده قوله عليه السّلام «حتى تذوق عسيلتها و تذوق عسيلته» [٤] و لا ريب أن المراهق أعني: الصبي الذي قارب البلوغ
[١] الاستبصار ٣/ ٣٠٧ ح ١٤.
[٢] عوالى اللئالى ١/ ٢٠٩.
[٣] سورة البقرة: ٢٣٠.