إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٥٥
الحرية على أحدهما، فان كانت قيمته وفق الثلث بجزء من الاخر و ان كانت أكثر عتق بقدر الثلث، و استرق باقيه و الاخر.
و اعلم أن هذه الفروض الاخيرة خارجة عن قانون المسألة التي ذكرها المصنف في المتن، لكن لما الم بذكر بعضها، و ذكرها الشيخ في المبسوط [١] أحببنا إيضاحها، و في هذه الاقسام تداخل.
قال رحمه اللّه: اذا أعتق مملوكه عن غيره باذنه، وقع العتق عن الامر، و ينتقل الى الامر عند الامر بالعتق، ليتحقق العتق في الملك، و في الانتقال تردد.
أقول: منشؤه: النظر الى انعقاد الاجماع على اجزاء العتق عن الامر ان لو كان عليه عتق واجب، و وقوعه عنه أن لو كان تطوعا و في انعقاد الاجماع على ذلك دليل على انتقاله الى الامر قبل العتق، لقوله عليه السّلام «لا عتق الا في ملك» [٢] و لحصول الاتفاق على أن سبق الملك على العتق شرط في صحة وقوع العتق.
و اعلم أن الحكم بالانتقال هنا مستفاد من اجماعين، و هو من جملة ضروب الاستدلال بالخطاب.
و الالتفات الى أن انتقال ملك الغير الى غيره يفتقر الى صريح اللفظ الدال عليه، و هو غير موجود هنا، و لان أسباب الانتقال محصورة معدودة، و ليس هنا شيء منها.
فرعان:
الاول: اعلم أن القائلين بالانتقال اختلفوا في وقته، فذهب طائفة الى أنه يملكه بشروعه في لفظ الاعتاق، و ذهب آخرون الى أنه ينتقل عند الامر بالعتق مع حصول الاعتاق عند الامر بالعتق بلا فصل. و قال قوم: يملكه عند قول المعتق «اعتقت
[١] المبسوط ٦/ ٥٨- ٦٠.
[٢] عوالى اللئالى ٢/ ٢٩٩ و ٣/ ٤٢١.