إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٩٤
الدية و العفو عنها ممنوع، اذ لا دليل عليه.
و قوله «و الامام وارثه لو مات» قلنا: مسلم لكن لا نسلم أنه عليه السّلام يرث من الدية ككلالة الام، فان استندت فيها الى الرواية فكذا نحن هنا، و ان استندت فيها الى الاجماع، فهو ممنوع لوجود الخلاف و قد قدمناه.
و مفهوم قوله «الدية يرثها من يرث المال» أن الدية لا يرثها الا من يرث، الا ان كل من يرث المال يرث الدية.
و قوله «جنايته على الامام لانه عاقلته فيكون له ميراثه» قلنا: ما الملازمة؟.
و أما دعوى النقل عن الشيخ، فلا يصححا الا الوجود. هذا آخر كلام صاحب كشف الرموز. و فيه نظر.
قال رحمه اللّه في النظر الرابع في اللواحق: و لو عزل المجامع عن الحرة اختيارا و لم تأذن، قيل: يلزمه عشرة دنانير، و فيه تردد، أشبهه أنه لا يجب.
أقول: ينشأ: من النظر الى الاصالة النافية للوجوب، و لان الاصل براءة الذمة، فلا يعلق عليها شيء الا مع وجود الدليل الدال عليه قطعا أو ظاهرا، و هما منتفيان هنا، لان الدال على ذلك انما هو خبر واحد شاذ، و أخبار الآحاد لا يقتضي علما و لا عملا خصوصا مع منافاتها الاصل، و هو خيرة المتأخر محتجا بعين هذا الدليل، و يؤيد قوله ما رواه ابن بابويه عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن العزل، فقال: الماء للرجل يصرفه حيث يشاء.
و من الالتفات الى الروايتين المرويتين عن أهل البيت عليهم السّلام الدالتين على الوجوب، و هو خيرة شيخنا المفيد و الشيخ في النهاية و أبي الصلاح في الكافي و عليه أتباع الشيخ.
قال رحمه اللّه: في الثالثة في كفارة القتل: و لو ظنه كافرا فلا دية و عليه الكفارة.
و لو كان أسيرا قال الشيخ: يضمن الدية و الكفارة، لانه لا قدرة للاسير على التخلص