إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٥٦
فرع:
قال الشيخ في المبسوط: و كذا البحث لو قتل من يعتقد بقاءه على العبودية فبان حرا أو رأى ذميا فقتله يعتقد أنه على الكفر، فبان مسلما [١].
فرع آخر:
ان قلنا بثبوت القود، فالولي بالخياران شاء قتل و ان شاء أخذ الدية. و ان قلنا بالعدم، فالدية عليه مغلطة حالة في ماله، لانه قتل عمدا، و انما أسقطنا القود للشبهة.
قال رحمه اللّه في الباب الثالث في الدفاع: من به سلعة اذا أمر بقطعها فمات فلا دية له على القاطع، و لو كان مولى عليه، فالدية على القاطع ان كان وليا، كالاب و الجد للاب. و ان كان أجنبيا، ففي القود تردد، و الاشبه الدية في ماله لا القود لانه لم يقصد القتل.
أقول: منشؤه: النظر الى أن قطع السلعة [٢] مما يقتل غالبا، فيكون القصد الى قطعها قصدا الى القتل و ان لم يقصده، فيجب به القود. و انما أسقطناه عن الأب و الجد له، لانهما لا يقادان به.
و الالتفات الى أن القاطع لم يقصد الفعل، فلا يقاد به، بل يجب عليه دية العمد، عملا بأصالة براءة الذمة و حقن الدماء، الا مع وجود الاسباب المبيحة لها.
قال رحمه اللّه في كتاب القصاص: أما لو حبس نفسه يسيرا لا يقتل مثله غالبا ثم أرسله فمات، ففي القصاص تردد، و الاشبه القصاص ان قصد القتل، و الدية ان لم يقصد أو اشتبه القصد.
أقول: منشؤه: النظر الى أن شرط جواز القصاص يحقق القتل العمد،
[١] المبسوط ٨/ ٧٢.
[٢] السلعة: عقدة تكون فى الرأس أو البدن.