إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٥٦
هذا العبد عنك» و ينعتق عليه بعد ذلك بلا فصل، و هو الذي قواه الشيخ رحمه اللّه في المبسوط [١]، و ليس بعيدا من الصواب.
الثاني: اعلم أن المتأخر قد نازع في وقوع العتق عن الاذن، و قال: الذي يقتضيه مذهبنا أن العتق لا يقع الا عن المالك للعبد دون الاذن الذي ليس بمالك لانه لا خلاف في قوله عليه السّلام «لا عتق قبل ملك» [٢] و «لا طلاق قبل نكاح» [٣] و الاذن لم يملك العبد، و انما هو على ملك المباشر للعتق الى حين اعتاقه، و انما هذا الذي ذكره شيخنا رحمه اللّه فهو قول المخالفين، دون أن يكون في أخبارنا، أو أجمع أصحابنا عليه.
[اذا أعتق ثلاث إماء في مرض الموت]
قال رحمه اللّه: اذا أعتق ثلاث إماء في مرض الموت و لا مال له سواهن، أخرجت واحدة بالقرعة، فان كان بها حمل تجدد بعد الاعتاق، فهو حر اجماعا و ان كان سابقا على الإعتاق قيل: هو حر أيضا، و فيه تردد.
أقول: منشؤه: النظر الى أصالتي بقاء الرق و الملك، فيتمسك بهما الى حين ظهور المزيل قطعا، و لان الاعتاق يفتقر الى صريح اللفظ، و هو غير موجود هنا و لان اللفظ انما يتناول الام فقط، و ليس الحمل جزءا منها، و هو اختيار المتأخر.
و الالتفات الى أن الحمل تابع لامه في البيع، فكذا في العتق، و هو اختيار الشيخ في المبسوط [٤]، و المقدمة الاولى ممنوعة.
قال رحمه اللّه: و يعتق حصة الشريك بأداء القيمة لا بالاعتاق، و قال الشيخ:
هو مراعى.
أقول: قال الشيخ رحمه اللّه في المبسوط: قيل في هذه المسألة ثلاثة أقوال
[١] المبسوط ٦/ ٧١.
[٢] عوالى اللئالى ٢/ ٢٩٩، ٣/ ٤٢١.
[٣] عوالى اللئالى ١/ ٢٣٣، ٣/ ٢٠٥.
[٤] المبسوط ٦/ ٦٥.