إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٥
و الالتفات الى الرواية المروية عن أبي الحسن عليه السّلام [١]. و هي التي أشار إليها المصنف.
[فى حكم ولاية الوصي]
قال رحمه اللّه: و لا ولاية للوصي و ان نص الموصى على النكاح على الاظهر.
أقول: ذهب الشيخ رحمه اللّه في الخلاف [٢] الى ان ولاء النكاح مستفاد بالوصية، اذا كان الموصي من له ولاية على الموصى عليه، محتجا بالاصل، و لانه لا مانع منه، و بعموم قوله تعالى «فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مٰا سَمِعَهُ فَإِنَّمٰا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ» [٣].
و أيضا فلا خلاف أن له أن يوصي بالنظر في مالهما [٤]، فكذلك في التزويج و الجامع بينهما ثبوت الولاية له عليهما. و ضعف هذه الادلة جميعا ظاهر، فلا حاجة بنا الى ابانته.
[فى حكم ما لو زوجها الولي بدون مهر المثل]
قال رحمه اللّه: اذا زوجها الولي بدون مهر المثل، هل لها أن تعترض؟ فيه تردد، و الاظهر أن لها الاعتراض.
أقول: منشؤه: النظر الى أن في التزويج بدون مهر المثل ضررا على الزوجة و ربما لحقها بذلك عار، فيكون لها الاعتراض، عملا بقوله عليه السّلام «لا ضرر و لا اضرار» [٥] و لان تصرف الولي مشروط بالغبطة، و لا غبطة في التزويج بدون مهر المثل.
و الالتفات الى أن عقد الولي مأذون فيه شرعا، فلا يكون لها الاعتراض فيه.
[فى حكم ولاية الأم]
قال رحمه اللّه: لا ولاية للام على الولد، فلو زوجته فرضي لزم العقد، و ان
[١] تهذيب الاحكام ٧/ ٣٩٢، ح ٤٧.
[٢] الخلاف ٢/ ١٤٢ مسألة ٩.
[٣] سورة البقرة: ١٨١.
[٤] فى «س»: ماله.
[٥] عوالى اللئالى ١/ ٣٨٣ و ٢٢٠ و ٢/ ٧٤ و ٣/ ٢١٠.