إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٩
المبسوط [١] و الخلاف [٢].
[في المهور]
قال رحمه اللّه في المهور: و هل يجب تعيين الحرف.
أقول: المراد بالحرف هنا القراءة، يقال قرأت بحرف أبي عمرو، أي:
بطريقته.
قال رحمه اللّه: قيل: اذا لم يسم [لها] مهرا و قدم لها شيئا ثم دخل، كان ذلك مهرها- الى قوله: و استنادا الى قول مشهور.
أقول: هذه المسألة أفتى بها الشيخان و ابن البراج و سلار، و تبعهم المتأخر، مدعيا للاجماع عليها محتجا به.
و المراد بالرواية ما روي عن الباقر عليه السّلام في رجل تزوج امرأة فدخل بها فأولدها ثم مات عنها، فادعت شيئا من صداقها على ورثة زوجها، فجاءت تطلبه منهم و تطلب الميراث، قال فقال: أما الميراث فلها أن تطلبه، و أما الصداق فان الذي أخذت من قبل أن يدخل عليه، فهو الذي حل للزوج به فرجها، قليلا كان أو كثيرا، اذ هي قبضته منه و قبلته و دخلت عليه، فلا شيء لها بعد ذلك [٣].
و لا جرم أن هذه الرواية مطلقة، فتأولها الشيخان و أتباعهما بما ذكروه، جمعا بين الادلة، و هو حسن.
قال رحمه اللّه: و لو نقصت عين المهر أو صفته، مثل عور الدابة أو نسيان الصنعة، قيل: كان لها نصف القيمة [سليما] و لا يجبر على أخذ نصف العين و فيه تردد.
أقول: منشؤه: النظر الى أن المفروض مهرا انما هو العين دون القيمة،
[١] المبسوط ٤/ ٢٥١.
[٢] الخلاف ٢/ ١٨٣.
[٣] تهذيب الاحكام ٧/ ٣٥٩، ح ٢٢.