إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١١
باطن الجسد بشهوة، فيه تردد، أظهره أنه يثمر كراهية. و من نشر به الحرمة، قصر التحريم على أب اللامس و الناظر و ابنه خاصة، دون أم المنظورة و الملموسة و بنتها.
أقول: منشؤه: النظر الى أصل الاباحة، و يؤيده عموم قوله تعالى «فَانْكِحُوا مٰا طٰابَ لَكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ» [١] و عموم قوله تعالى «أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ» [٢] و هو اختيار المتأخر.
و الالتفات الى رواية محمد بن علي قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يكون له الجارية يقبلها هل يحل لولده؟ فقال: بشهوة، قلت: نعم، فقال: ما ترك شيئا اذا قبلها بشهوة، فقال ابتداءً منه ان جردها فنظر إليها بشهوة حرمت على أبيه و ابنه [٣].
و في معناها رواية عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [٤]. و هو اختيار الشيخ في النهاية [٥].
و اعلم أن الشيخ المفيد قدس اللّه روحه قصر التحريم على منظورة الأب دون منظورة الابن، و تبعه أبو الصلاح، عملا بروايتي محمد بن مسلم و جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [٦].
و حكاه سلار رواية، و قال الشيخ في المبسوط: النظر الى الفرج ينشر حرمة المصاهرة، حكاه عنه صاحب كشف الرموز.
[١] سورة النساء: ٣.
[٢] نفس الآية.
[٣] تهذيب الاحكام ٨/ ٢٠٩.
[٤] تهذيب الاحكام ٨/ ٢٠٨- ٢٠٩، ح ٤٦.
[٥] النهاية ص ٤٩٦.
[٦] تهذيب الاحكام ٧/ ٢٨٢، ح ٢٩.