إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٦٤
فرع:
قال المتأخر: لو اختاروا قتله لم يكن لهم على ماله سبيل، لانه لا يدخل في ملكهم الا باختيارهم استرقاقه، و هو حسن على ما قرره أولا، و ان كان ظاهر كلام الشيخ و الرواية المروية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [١] يأباه.
قال رحمه اللّه: اذا قطع المسلم يد مثله، فسرت مرتدا سقط القصاص- الى قوله: أما لو عاد الى الاسلام، فان كان قبل أن يحصل سرايته، ثبت القصاص في النفس.
و ان حصلت سراية و هو مرتد، ثم عاد و تمت السراية حتى صارت نفسا، ففي القصاص تردد، أشبهه ثبوت القصاص، لان الاعتبار في الجناية المضمونة بحال الاستقرار. و قيل: لا قصاص، لان وجوبه مستند الى الجناية و كل السراية و هذه بعضها هدر لانه حصل في حال الردة.
أقول: هذه المسألة ذكرها الشيخ في الخلاف [٢] و المبسوط [٣]، و حكم في الخلاف بوجوب القود، متمسكا بعموم الآية، و بأن الاسلام وجد في الطرفين حال الاصابة و حال استقرار الجناية.
ثم قال: فان قبلت الدية كانت الدية كاملة. و أفتى في المبسوط بعدم القود عملا بالاصل، ثم قال: و هذه تجب الدية كاملة، قال قوم: فيه كمال الدية، و قال آخرون:
نصف الدية. و الاول أقوى [٤].
و اعلم أن القولين للشافعي. و أما المصنف، فقد تردد في القصاص، و بين وجه
[١] تهذيب الاحكام ١٠/ ١٩٤.
[٢] الخلاف ٢/ ٣٤٩.
[٣] المبسوط ٧/ ٢٦.
[٤] المبسوط ٧/ ٢٧.