إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٦١
ديته. و ان اختاروا قتل العبد قتله، و يؤدي الحر الى سيده نصف قيمته [١].
قال المتأخر: و هذا الذي يقتضي أصول مذهبنا. و الاعتراض عليه من وجوه:
الاول: قوله «فان اختار الولي الدية، فعلى الحر النصف و على المولى النصف الاخر» و كان ينبغي تقييد ذلك بتخير المولى بين فديته بنصف الدية، أو تسليمه ان كانت قيمته نصف الدية أو أقل، و الا كان لهم منه بقدر نصف الدية.
الثاني: قوله «و ان اختار قتلهما رد قيمة العبد على المولى و ورثة الحر» و الحق فيه أن يرد على الحر نصف ديته، و على المولى ما فضل من قيمة العبد عن جنايته، كما ذكر أولا.
الثالث: قوله «و ان اختار قتل الحر، فعلى سيد العبد نصف ديته لورثته» و الماخذ عليه قد ذكر أولا.
الرابع: قوله: «أو يقتل العبد و يؤدي الحر الى المولى نصف قيمته» و الحق أن القيمة ان كانت مساوية للجناية أو ناقصة، فلا شيء للمولى. و ان كانت زائدة دفع الى مولاه الزائد، فان استوعبت الدية و الا كان الباقي لاولياء المقتول.
قال المصنف في النكت: و لست أدري أي أصل اقتضاه عنده. عنى بذلك المتأخر.
قال الشيخ في الاستبصار: اذا قتل الولي الحر، وجب على سيد العبد أن يرد على ورثة المقتول الثاني نصف الدية، أو يسلم العبد إليهم، لانه لو كان حرا لكان عليه ذلك على ما بيناه، فحكم العبد حكمه على السواء [٢].
قال المتأخر: و هذا رجوع عما ذكره في نهايته، و نعم الرجوع الى الحق.
و ما ذكره المصنف في هذا الكتاب حسن.
[١] الكافى ص ٣٨٦.
[٢] الاستبصار ٤/ ٢٨٤.