إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١١٤
فصل (فى ذكر الترددات المذكورة فى كتاب الشفعة)
قال رحمه اللّه: و في ثبوت الشفعة في النهر و الطريق و الحمام و ما تضر قسمته تردد، أشبهه أنها لا تثبت.
أقول: منشؤه: النظر الى أن ثبوت الشفعة على خلاف مقتضى الدليل، لما فيها من منع المالك من التصرف في ملكه، فلا يحكم بثبوتها الا لدليل أقوى، و هو اختيار الشيخ في الخلاف، محتجا بما رواه أبو هريرة و جابر أن النبي عليه السّلام أنه قال: الشفعة في كل ما لم يقسم، فاذا وقعت الحدود و صرفت الحدود فلا شفعة.
قال: فوجه الدلالة أنه ذكر الشفعة بالالف و اللام و هما للجنس، فكان تقدير الكلام: جنس الشفعة فيما لم يقسم. يعني ما يصح قسمته شرعا و ما لا يصح قسمته لا يدخل تحته، و بأن اثبات الشفعة حكم شرعي، فيفتقر الى الدليل الشرعي، و بقوله عليه السّلام «انما الشفعة فيما لم يقسم» و لفظة «انما» تفيد معنى «لا» فكأنه قال:
لا شفعة فيما لم يقسم.
فاذا ثبت هذا فان تقدير الدلالة أن قوله «فيما لم يقسم» يفيد ما يقسم الا أنه لم