إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٢٩
فصل (ذكر الترددات المذكورة فى القسم الثالث فى الايقاعات)
[فى الوكالة في الطلاق للغائب]
قال رحمه اللّه: و تجوز الوكالة في الطلاق للغائب اجماعا و للحاضر على الاصح.
أقول: قد سبق البحث في هذه المسألة مستوفى، فلا معنى لاعادته.
قال رحمه اللّه: و لو نظر الى زوجته و أجنبية، فقال: احداكما طالق، ثم قال: أردت الاجنبية قبل. و لو كان له زوجة و جارة و كل منهما سعدى، فقال: سعدى طالق، ثم قال: أردت الجارة لم يقبل، لان «احداكما» يصلح لهما، و ايقاع الطلاق على الاسم لا يصرف الى الاجنبية، و في الفرق نظر.
أقول: منشؤه: النظر الى أن «احداكما» لفظ متواط يقع على الزوجة و الاجنبية وقوعا متساويا، فيقبل قول الزوج في التخصيص، لانه أبصر بقصده و نيته.
و ليس كذلك المسألة الثانية، لان العلم في أصل اللغة انما وضع لشيء بعينه غير متناول ما أشبهه، فاذا أطلق على آخر كان بنوع من الاشتراك، فاذا ثبت أنه مشترك لم يكن حمله على كلي مفهوميه على سبيل الحقيقة، لما بين في أصول الفقه بل على سبيل المجاز، و هو غير نافع هنا.
و اذا لم يجز حمله على كلي مفهوميه، افتقر في دلالته علي أحدهما الي قرينة