إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٣٤
لامرأة تؤمن باللّه و اليوم الاخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال الا على زوج أربعة أشهر و عشرا [١]. فشرع الاحداد على الزوجة أربعة أشهر و عشرا، و لم يفرق في ذلك بين الامة و الحرة.
قال رحمه اللّه: لا نفقة على الغائب في زمان العدة، و لو حضر قبل انقضائها نظرا الى حكم الحاكم بالفرقة، و فيه تردد.
أقول: منشؤه: النظر الى أن نفقة الزوجة تابعة لبقاء زوجيتها، و مع حكم الحاكم بالفرقة تنقطع الزوجية، فتنقطع معلولها و هو النفقة، عملا بالعلية، و هو ظاهر كلام الشيخ في المبسوط [٢].
و الالتفات الى أنها في حكم الزوجة ما دامت في العدة، فتجب لها النفقة لو حضر قبل انقضائها.
أما الصغرى، فلانه أملك بها مع حضوره قبل خروجه من عدتها، و لو لا أنها زوجته لما صح له ذلك الا بعقد جديد و مهر مستأنف.
و أما الكبرى فاجماعية، و لانها محبوسة عليه في هذه الحال، فتجب لها النفقة عليه.
أما لو حضر بعد انقضاء العدة قبل التزويج أو بعده، ففي وجوب نفقتها عليه في زمان اعتدادها منه اشكال، ينشأ: من انقطاع العصمة بينهما، و من أنها حال الاعتداد في حكم زوجته، لما ذكرناه.
قال رحمه اللّه: و لو طلقت في مسكن دون مستحقها، جاز لها الخروج عند الطلاق الى مسكن يناسبها، و فيه تردد.
أقول: منشؤه: النظر الى عموم النهي عن اخراج المعتدة من بيتها، و لا
[١] المبسوط ٥/ ٢٦٥.
[٢] المبسوط ٦/ ١٢.