إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٨٧
فرع:
قال الشيخ رحمه اللّه: و البحث في التطهر و النكاح كالبحث في التطيب، و هو حسن.
قال رحمه اللّه: و لو قال: لا ضربت، فأمر بالضرب لم يحنث، و في السلطان تردد، أشبهه أنه لا يحنث الا بالمباشرة.
أقول: منشؤه: النظر الى أن اضافة الضرب الى الحالف يقتضي مباشرته له حقيقة، فلا يحنث بالامر بالضرب، لانه انما تصح اضافة ضرب المأمور إليه على سبيل المجاز لصحة نفيه، و اللفظ عند اطلاقه انما يحمل على حقيقته دون مجازه و لاصالتي براءة الذمة من وجوب الكفارة و عدم الحنث، و هو اختيار الشيخ في الخلاف [١]، و اختاره المتأخر.
و الالتفات الى أن العادة و العرف قاضيين بنسبة هذا الفعل إليه و ان لم يصدر عنه، فيحنث به. أما الصغرى فلانه يقال: باع الخليفة، و ان كان البائع وكيله، و كما قيل زنا ماعز فرجمه رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، و انما أمر برجمه، و هو الذي قواه الشيخ في المبسوط [٢] أولا، ثم قوى القول الاول أخيرا. و أما الكبرى فظاهرة حينئذ.
قال رحمه اللّه: و لو حلف لا بعت أو لا شريت، فتوكل لغيره في البيع أو الشراء، ففيه تردد، و الاقرب الحنث لتحقق المعنى المشتق منه.
أقول: منشؤه: النظر الى أن البائع شيء صدر منه البيع، و هذا المعنى متحقق في الوكيل البائع عن غيره، فيحنث لايجاده الفعل الذي تعلقت به اليمين
[١] الخلاف ٢/ ٥٧٦.
[٢] المبسوط ٦/ ٢٤٣.