إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٨٤
فرع:
قال الشيخ رحمه اللّه في المبسوط: هذا الحكم انما يكون اذا لم يكن له نية فأما اذا كان له نية حنث و بر على نيته [١]. و ما قاله رحمه اللّه حسن.
قال رحمه اللّه: لو حلف لا يأكل لحما فأكل ألية، لم يحنث و هل يحنث بأكل القلب و الكبد، فيه تردد.
أقول: منشؤه: النظر الى أصالة البراءة، و لان اليمين انما تناولت اللحم، و ليس الكبد و القلب لحما، و هو اختيار الشيخ في كتابيه و مذهب الشافعي.
و الالتفات الى أن ذلك يسمى لحما لغة و ان لم يسم به عرفا فيحنث بأكله، اذ الحقيقة السابقة انما هي اللغوية، و هو اختيار المتأخر في القلب خاصة، و لم يذكر حكم الكبد، و اختار أبو حنيفة الحنث بأكل الكبد و الطحال، لانهما يباعان معا مع اللحم.
فرع:
قال الشيخ رحمه اللّه: حكم الطحال حكم الكبد و القلب.
قال رحمه اللّه: لو حلف لا يأكل بسرا فأكل منصفا، أو لا يأكل رطبا فأكل منصفا، حنث، و فيه قول آخر ضعيف.
أقول: المراد بالمنصف هنا ما نصفه بسر و النصف الاخر رطب.
اذا عرفت هذا فنقول: قال في الخلاف: اذا حلف لا يأكل رطبا أو لا يأكل بسرا، حنث بأكل المنصف فيهما، مستدلا بأن أكل المنصف يستلزم أكل ما تعلقت اليمين به من أي النوعين كان و زيادة [٢].
[١] المبسوط ٦/ ٢٣٩.
[٢] الخلاف ٢/ ٥٧٤.